ابن حزم
143
رسائل ابن حزم الأندلسي
النصف من جُمادَى الأولى سنة خمس وتسعين ، وكانت مدة ولايته تسع سنين وسبعة أشهر ، ومات وله ستٌ وأربعون سنة ( 1 ) . أُمه : ولادة بنت العباس بن جزء ( 2 ) بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسي . وفي أيامه فتحت الأندلس ، وما وراء النهر بخراسان والسند . ولاية سُليمان بن عبد الملك كُنيته أبو أيوب ، وسكناه بالرملة من فلسطين ، وكانت سكنى أبيه وأخيه بدمشق . بويع إذ مات أخوه الوليد ، وبقي والياً إلى أن مات يوم الجمعة لعشرٍ خلون من صفر سنة تسع وتسعين . فكانت ولايته عامين وتسعة أشهر وخمسة أيام . ومدة عمره ، قيل : سبع وثلاثون سنة ( 3 ) ، وهو شقيق الوليد أخيه ؛ وفي أيامه حُوصرت القسطنطينية ، وحاصرها أخوه مَسلمة ، وسنُّ مسلمة أربع وعشرون سنة . خلافة عمر بن عبد العزيز يكنى أبا حفص . وهو عمر بن عبد العزيز ، ولي رحمه الله يوم مات سليمان ، باستخلاف سليمان ، وسكناه بخناصرة من عمل حِمص . فأقام والياً إلى أن مات ، رحمه الله ، يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة . وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام ( 4 ) ، ومات وله تسع وثلاثون سنة ، وقيل أربعون سنة كاملة ، رضوان الله عليه ، وهذا أصح لأن مولده ومولد الأعمش وهشام بن عروة كلهم ولدوا سنة إحدى وستين من الهجرة . وفضله أشهر من أن نتكلف ذكره هنا ( 5 ) ، لأن هذا الكتاب بني على ما لا بد من ذكره من الضروري . أُمُّه : أُمُّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب . ولاية يزيد بن عبد الملك بن مروان بُويع إذ مات عُمَرُ بن عبد العزيز ، باستخلاف سليمان له بعد عُمَر ؛ يُكنى
--> ( 1 ) زاد في الطبري : وأشهر ؛ وفي تاريخ محمد بن يزيد : تسع وأربعون سنة . ( 2 ) في الأصل : جرير ، وصوابه من الجمهرة : 239 ، ونسب قريش : 162 . ( 3 ) عند محمد بن يزيد : وتوفي وله خمس وأربعون سنة . ( 4 ) الروحي : وأربعة عشر يوماً ؛ محمد بن يزيد : وخمسة وعشرين يوماً . ( 5 ) في الأصل : " وفضله أشهر ، أمن تتكلف ذكر هنا " . ولا معنى له . وقد صوبناه بما يتفق وسياق الكلام .